_

المؤتمرات النقابية انتهت.. كيف كانت؟

المؤتمرات النقابية أنهت أعمالها في معظم المحافظات، ولكن السؤال: ماهي حصيلة المؤتمرات من القرارات والتوصيات بما يلبي تلك المطالب المطروحة?

تباينٌ في مستويات الطرح من حيث القضايا وأولوياتها، حيث غلب على معظم المداخلات تكرار القضايا نفسها التي تم طرحها في مؤتمرات سابقة، دون أن يتوصل العمال لحلول لها من جانب تلبيتها، وهذا ما عبر عنه العمال في مداخلاتهم، التي هي حقوق مكتسبه ومشروعه للعمال لابد من تحقيقها، وإلزام المؤسسات الصناعية وإدارة الشركات التابعة لها بقانونية تلك الحقوق.
الحكومة عبر ممانعتها، والتي تجعل من الأزمة شماعةً تعلق عليها كل إجحاف بحقوق العمال تبقي الوضع على ما هو، لا بل يزداد سوءاً، مع العلم أن هذا الواقع ليس جديداً بل هو ما قبل الأزمة، ويمكن العودة إلى التقارير التي قدمتها النقابات في تلك المرحلة، لنلمس الواقع الذي لم يتغير من جهة حصول العمال على حقوقهم، عبر الطرق المعمول بها من قبل النقابات، والتي تصطدم بجدار الممانعة الحكومية لتحقيق المطالب العمالية، تحت مبرر قلة الموارد، هذه الترنيمة الحكومية التي ملّ العمال من سماعها ويحتاجون إلى من يلبي مطالبهم ويحققها، وخاصةً ما يتعلق بزيادة الأجور التي أصبحت متأكله وغير متناسبة مع الزيادة الجنونية في ارتفاع الأسعار، ولا تلبي حتى الحد الأدنى من الضرورات المعيشية، فكيف ستلبي تلك الأجور قضايا أخرى بمستوى الوضع المعيشي، مثل: السكن والتعليم والصحة والنقل؟
لقد كانت المطالب العمالية، التي تم طرحها بأشكال مختلفة، ألا وهي أزمة مستوى معيشتهم ومستوى أجورهم واضحة ومعبرة عن حجم الكارثة الحياتية التي يعيشونها، وهنا لا يختلف عمال قطاع الدولة عن عمال القطاع الخاص بهذا الخصوص، لأن المعاناة واحدة وتأثير الأزمة عميق في الطرفين، وإن كان عمال القطاع الخاص درجة حمايتهم من التسريح وغيرها من القضايا أقل، لهذا كانت مواقفهم في المؤتمرات أوضح وأكثر جرأةً وصراحةً.
إن إيجاد مخارج للحكومة كبديل عن زيادة الأجور، مثل: تحسين التعويضات المختلفة التي هي مثبته بالقانون كحق مكتسب، ولابد من تطويرها بما يتناسب مع الوضع القائم من تدني مستوى المعيشة سيعقد الوضع أكثر كونها مرتبطة بواقع الإنتاج ووضع الشركات الفني والتقني.
إن تلك التعويضات ليست بديلاً عن الزيادة الحقيقية للأجور المطلوب تحقيقها بما يتناسب مع تكاليف المعيشة التي تتغير مع تغير الأسعار.

معلومات إضافية

العدد رقم:
906